السيد هاشم البحراني

572

البرهان في تفسير القرآن

تولاك وشقي من عاداك . يا علي ، لك كنز في الجنة وأنت ذو قرنيها » . 6516 / [ 9 ] - العياشي : عن خيثمة الجعفي ، قال : كنت عند جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنا ومفضل بن عمر ليلا ليس عنده أحد غيرنا ، فقال له مفضل الجعفي : جعلت فداك ، حدثنا حديثا نسر به . قال : « نعم ، إذا كان يوم القيامة حشر الله الخلائق في صعيد واحد حفاة عراة غرلا « 1 » » . قال : فقلت : جعلت فداك ، ما الغرل ؟ قال : فقال : « كما خلقوا أول مرة ، فيقفون حتى يلجمهم العرق ، فيقولون : ليت الله يحكم بيننا ولو إلى النار ، يرون أن في النار راحة فيما هم فيه ، ثم يأتون آدم ( عليه السلام ) ، فيقولون : أنت أبونا وأنت نبي ، فسل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار ، فيقول آدم : لست بصاحبكم ، خلقني ربي بيده ، وحملني على عرشه ، وأسجد لي ملائكته ، ثم أمرني فعصيت ، ولكني أدلكم على ابني الصديق الذي مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم ، كلما كذبوا اشتد تصديقه ، نوح - قال - فيأتون نوحا ( عليه السلام ) فيقولون : سل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار . قال : فيقول : لست بصاحبكم ، إني قلت : إن ابني من أهلي ولكني أدلكم إلى من اتخذه الله خليلا في دار الدنيا ، ائتوا إبراهيم - قال - فيأتون إبراهيم ( عليه السلام ) فيقول : لست بصاحبكم ، إني قلت : إني سقيم ولكني أدلكم على من كلمه الله تكليما ، موسى - قال - فيأتون موسى ( عليه السلام ) فيقولون له ، فيقول لست : بصاحبكم ، إني قتلت نفسا ، ولكني أدلكم على من كان يخلق بإذن الله ، ويبرئ الأكمه والأبرص بإذن الله ، عيسى فيأتونه ، فيقول : لست بصاحبكم ، ولكني أدلكم على من بشرتكم به في دار الدنيا ، أحمد » . ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « ما من نبي ولد من آدم إلى محمد ( صلوات الله عليهم ) إلا وهم تحت لواء محمد ( صلى الله عليه وآله ) . قال : فيأتونه ، ثم قال : فيقولون : يا محمد ، سل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار - قال - فيقول : نعم ، أنا صاحبكم فيأتي دار الرحمن وهي عدن ، وإن بابها سعته « 2 » ما بين المشرق والمغرب ، فيحرك حلقة من الحلق ، فيقال : من هذا ؟ وهو أعلم به ، فيقول : أنا محمد فيقال : افتحوا له قال : فيفتح لي « 3 » قال : فإذا نظرت إلى ربي مجدته تمجيدا لم يمجده أحد كان قبلي ، ولا يمجده أحد كان بعدي ، ثم أخر ساجدا ، فيقول : يا محمد ، ارفع رأسك ، وقل يسمع قولك ، واشفع تشفع ، وسل تعط قال : فإذا رفعت رأسي ونظرت إلى ربي مجدته تمجيدا أفضل من الأول ، ثم أخر ساجدا ، فيقول : ارفع رأسك ، وقل يسمع قولك ، واشفع تشفع ، وسل تعط فإذا رفعت رأسي ونظرت إلى ربي « 4 » مجدته تمجيدا أفضل من الأول والثاني ، ثم أخر ساجدا ، فيقول : ارفع رأسك ، وقل يسمع قولك ، واشفع تشفع ، وسل تعط فإذا رفعت رأسي أقول : رب احكم بين عبادك ولو إلى النار فيقول : نعم ، يا محمد .

--> 9 - تفسير العيّاشي 2 : 310 / 145 . ( 1 ) الغرل : جمع الأغرل ، وهو الأقلف . « النهاية 3 : 362 » . ( 2 ) في المصدر زيادة : بعد . ( 3 ) في « ط » : له . ( 4 ) قال المجلسي في بحار الأنوار 8 : 47 : قوله ( صلى اللَّه عليه وآله ) : نظرت إلى ربّي ، أي إلى عرشه ، أو إلى كرامته ، أو إلى نور من أنوار عظمته .